العلامة الحلي
84
منتهى المطلب ( ط . ج )
والجواب عن ذلك كلّه : أنّ المعذورين ، كالنساء والصبيان والخائف ، يجوز لهم الإفاضة قبل طلوع الفجر عندنا على ما يأتي . مسألة : ويستحبّ أن يقف بعد أن يصلّي الفجر ، ولو وقف قبل الصلاة إذا كان قد طلع الفجر ، أجزأه ؛ لأنّه وقت مضيّق ، فاستحبّ البدأة بالصلاة . ويستحبّ أن يدعو بعد أن يحمد اللّه تعالى ويثني عليه ، ويذكر من آلائه وبلائه وحسن ما صنع به - ما قدر عليه ، ثمّ يصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويقول : « اللهمّ ربّ المشعر الحرام ، فكّ رقبتي من النار ، وأوسع عليّ من رزقك الحلال ، وادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ والإنس ، اللهمّ أنت خير مطلوب إليه ، وخير مدعوّ ، وخير مسؤول ، ولكلّ وافد جائزة ، فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيل « 1 » عثرتي ، وتقبل معذرتي ، وتجاوز « 2 » عن خطيئتي ، ثمّ اجعل التقوى من الدّنيا زادي يا أرحم الراحمين » ثمّ أفض حين « 3 » يشرق لك ثبير « 4 » وترى الإبل مواضع أخفافها ، رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 5 » . مسألة : ويستحبّ أن يكون متطهّرا ؛ لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر ، فقف إن شئت قريبا من الجبل ، وإن شئت حيث تبيت » الحديث « 6 » . ولو وقف وهو على غير طهر ، أو كان جنبا ، أجزأه ، ؛ لما تقدّم في باب الوقوف
--> ( 1 ) في المصادر : تقيلني . ( 2 ) في المصادر : وأن تجاوز . ( 3 ) في المصادر : حيث . ( 4 ) ثبير : جبل بين مكّة ومنى ويرى من منى وهو على يمين الداخل منها إلى مكّة . المصباح المنير : 80 . ( 5 ) التهذيب 5 : 191 الحديث 635 ، الوسائل 10 : 45 الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 . ( 6 ) التهذيب 5 : 191 الحديث 635 ، الوسائل 10 : 45 الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 .